مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1114
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
ومنها : ما ورد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ورجّع بالقرآن صوتك ، فإنّ الله يحبّ الصوت الحسن » . « 1 » ومنها : العاميّ المروي عن مجمع البيان « فإذا قرأتموه أي القرآن فابكوا وإن لم تبكو فتباكوا وتغنّوا به ، فمن لم يتغن بالقرآن فليس منّا » . ومنها : رواية خاصّة « اقرؤوا القرآن بألحان العرب وإيّاكم ولحونَ أهل الفسوق وأهل الكبائر » . « 2 » وما قيل : من احتمال التقيّة في الأولى ومعارضتها مع الثاني ممّا لا وجه له . أمّا التقيّة فهي خلاف الأصل ومدفوعة به ، وأمّا التعارض فممنوع أيضاً ، فإنّ النهي عن القراءة على ما هو المتعارف بين أهل الفسوق والفجور لا ينافي مع الأمر بالتغنّي ، فإنّه من التفعّل ، ومعناه اختيار الشيء وارتضاؤه ، كالتعبّد وهو الأخذ بالعبوديّة . فالمعنى اختيار الغناء والأخذ به الحاصل من القرآن فإنّه عليه السلام جعل أخذ الغناء بالقرآن مقابلًا للأخذ بغيره ، ومعنى الأخذ به عبارة عن جعل القرآن عند القراءة كافياً في الأمور ، وكونه على وجه ٍ يستطرق إلى الله ويسلك إليه ويتقرّب . ومن المعلوم أنّ الأخذ بغير ما يستطرق إلى الصواب من طرق الضلال ، والتغنّي بالموهومات والمشتهيات كاشف عن طغيان النفس وإعراضها عن الصواب باتّباع الهوى ؛ فالسعادة إنّما هي لمن تغنى بطرق الرَشاد والهدى ولذا أمر عليه السلام بالتّغني بالقرآن ، بخلاف التغنّي بغيره ؛ فإنّ السالك به من أهل الشقاوة والضلال ؛ حيث قال عليه السلام : « فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا » . منها : ما ورد « لكلّ شيءٍ حلية وحلية القرآن الصوت الحسن » . « 3 » وإذ قد تبين أنّ للشخص حالتان ، السعادة والشقاوة ، وبعبارة أخرى إن
--> « 1 » الكافي ، ج 7 ، ص 616 . « 2 » الكافي ، ج 7 ، ص 614 ؛ بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 190 . « 3 » الكافي ، ج 7 ، ص 615 .